هبة الله بن علي الحسني العلوي

252

أمالي ابن الشجري

قوله : وأظلّه ، أراد : وأظلّ عليه « 1 » . ومن تركيب ( ض وى ) الضّوى : الهزال ، وغلام ضاويّ : مهزول ، ووزنه فاعول ، وكانت العرب تقول : إذا تقارب نسب الأبوين جاء الولد ضاويا . ومنه قولهم : « استغربوا لا تضووا « 2 » » ، وهذا التركيب متّسع .

--> ( 1 ) فحذف « على » كما حذفها الآخر في قوله : تحنّ فتبدى ما بها من صبابه * وأخفى الذي لولا الأسى لقضانى يريد : لقضى علىّ . الكامل ص 47 ، والعسكريات ص 192 ، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 182 وشرح الحماسة للمرزوقى ص 1162 ، والمغنى ص 142 ، 577 . ( 2 ) هذا القول يروى « استغربوا لا تضووا » كما ترى ، ويروى : « اغتربوا ولا تضووا » و « اغتربوا لا تضووا » وقد تناقلته برواياته الثلاث كتب الفقه واللغة وغريب الحديث والأدب . وجاء في كثير منها مسبوقا بعبارة : « وفي الحديث » ، أو : « وجاء في الحديث » . أو « ورد به الخبر » . وعلى ذلك جاء في إصلاح المنطق ص 197 ، والبيان والتبيين 1 / 185 ، والصحاح ( ضوى ) ، والتهذيب 12 / 95 ، ومقاييس اللغة 3 / 376 ، والغربيين ( ضوى ) ، وسمط اللآلي ص 871 ، والفوائد المحصورة في شرح المقصورة ص 391 ، وشرح الحماسة للمرزوقى ص 1761 ، والفائق 2 / 350 ، وأساس البلاغة ( ضوى ) . وعبارة ابن الأثير في النهاية 3 / 106 « وفيه » ومعناها : وفي الحديث ، على ما هو معروف في منهجه . ولم أجد هذا القول في حديث من أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا في أثر من آثار الصحابة والتابعين ، رضى اللّه عنهم أجمعين . وقد أورده ابن قتيبة في غريب الحديث 3 / 737 ، مع أحاديث أخرى ، وضعها تحت عنوان ( أحاديث سمعت أصحاب اللغة يذكرونها لا أعرف أصحابها ) . ثم ذكره أيضا في المعاني الكبير ص 503 ، مسبوقا بعبارة : « وجاء في الحديث » . وقد وجدت مصادر أخرى ذكرت هذا القول دون نسبته إلى الحديث أو الخبر أو الأثر ، وجاء فيها مسبوقا بعبارة « ولذلك قالوا » أو : « يقال » ، أو « قيل » ، أو « قال » دون ذكر القائل ، كما ذكر الإمام الحربىّ في غريب الحديث ص 379 . وانظر : الجمهرة 3 / 103 ، والمجمل 1 / 568 ، وجمهرة الأمثال 1 / 60 ، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 209 ، والمجموع المغيث 3 / 287 ، والشرح الكبير على المقنع لابن قدامة المقدسي ، بأسفل المغنى 7 / 340 ، وحاشية ديوان جرير ص 662 ، عن نسخة المتحف البريطاني ، وفيها شرح يظن محقق الديوان أنه من صنع ابن السكيت . ومن أصرح ما رأيته من نفى هذا القول عن الحديث والأثر ، ما وجدته في الأشباه والنظائر للخالديّين 1 / 229 ، قالا : « ومن أمثالهم : اغتربوا لا تضووا » . وواضح أن المراد بالأمثال هنا الأقوال الحكيمة ، فإني لم أجده في كتب الأمثال المعروفة ، والذي ذكرته من جمهرة الأمثال للعسكرى ، إنما جاء استطرادا في سياق المثل : « إن بنىّ صبية صيفيّون » . -